البداية > مجتمعيات, خط أحمر, سياسة > المعذرة، فخطابكم لا يعني شيئا

المعذرة، فخطابكم لا يعني شيئا

أعترف: لقد كنت من المصفقين. أعترف للمرة الثانية: و لقد كنت من المخطئين.

حسبت كما حسب غيري، أننا “قطعنا الواد و نشفو رجلينا”، لكن هيهات هيهات، فلا ثقة فالمخزن “فمرة يعطيك (للفم طبعا) و مرة يزويك!”. إنها القاعدة التي لا يجب أن يتنساها أحد. كلما دخلنا في سكرة التفائل حتى يصرخ فينا أحدهم: لا تصدقوا، إننا نمازحكم فقط! فما خطاب 9 مارس، أو غيره مما قد يليه، سوى مرهم للاستعمال الخارجي، و ما التظاهر إلا تخفيضات محدودة المدة.

المشكل أن الدولة تتعامل بمنطق المثل القائل “تكبروا أو تنساو”، لكننا كبرنا و لم ننس. لذا وُجِب أن ننس “صحة”. إنه نفس منطق الرفيق المناضل، الذي يبدو أنه هو الذي “كبر و نسى”، خالد الناصيري، و الذي يعتقد أن تصريحات صباحاته المشؤومة يمحوها ظلام ليالينا الحالكة. إنه مثل بينوكيو ذاك الطفل الخشبي.. بل إنه هو: أوليس كل كلامه خشب، و كلما كذب إلا و زاد كذبا على كذب؟!

المشكلة، أن المشكل فينا، إذ لم نتقن اللعبة بعد. فالدولة ليست ضد التظاهر، و أقولها هذه المرة غير ساخر. تظاهروا و هلّلوا، اهتفوا بسقوط عباس و الحكومة، أمريكا و إسرائيل، القمر فوق الأرض.. بل ليسقط المغرب أيضا، ما المانع في ذلك! لكن لا تنسوا –و هذا الشرط الوحيد الأوحد– أن تهتفوا بحياة صاحب النعم.. شمس حياتنا و نور عيوننا.. حامي الملة و الدين.. الساهر على أمننا.. و ما غير ذلك إلا باطل بطلان صلاة بدون وضوء. و ما الخارج عن هذا الصراط المستقيم، القويم، سوى معرضا نفسه، بل جسده، لزراويط تلك الأجهزة التي ينطبق عليها البيت الشعري: “أسد علي و في الحرب نعامة”.. أسد في مدن الداخل و نعامة في فيافي الصحراء… اللهم لا شماتة!

مخرج: إن معنى الديمقراطية، التي هي كما الحرية “ناتجة قبل كل شيء عن حاجة متولدة في المجتمع” (مفهوم الحرية، عبد الله العروي)… قلت إن معنى الديمقراطية الحقة، و ليس ديمقراطية فضالة (!) كما قال أحدهم، هي أن نجعل كل شيء محط تساؤل و تمحيص، اللاهوتي منه و الدنيوي، بما فيها المؤسسة الملكية طبعا [هاته الأخيرة هي الموضوع المقبل هنا]، دون أن ترفع في وجوهنا فزاعة المتابعة.

  1. 31 مايو 2011 عند 3:14 م | #1

    هللوا و كبروا، الصنم ساقط لا محالة.

  2. 1 اغسطس 2011 عند 5:41 م | #2

    رمضان مبارك سعيد
    وكل عام وأنتم بألف ألف خير
    اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام،
    ربي وربكم الله، هلال رشد وخير إن شاء الله
    وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه

  3. 10 اغسطس 2011 عند 2:23 م | #3

    bonjour heureux de lire tes écrit sur ton blog je suis fière de voir un marocain qui blog comme ça ; je trouve ton blog super bonne continuation
    je vous invite à visiter également mon blog
    http://ayoubmabroouk.blogspot.com

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.