قليلُ عنِّي
يقولون أن الشخص تتحدث عنه إنجازاته، و أنا لا إنجازات لي. شخص مغمور، لا يمانع في أن يكون مشهوراً. لا أجيد التحدث عن نفسي، لأني أكره ذلك. كانت حصص التعرف في المدرسة بغيضة إلى نفسي.
لا أحاول السيطرة على العالم، و لا أن أدخل التاريخ من بابه الواسع. أحلامي على الأرجح لن تتحقق، أما أهدافي فهي بسيطة للغاية.
عمري اليوم تسعة عشرة سنة و بعض البقشيش. ما زلت أعتبر نفسي طفلا..، طفل على أبواب العشرين. عندما أضطر إلى تقديم نفسي، أستنجد بالسخرية و أقول بجملة واحدة: شخص ناجح أنا، مع وقف التنفيذ، فاشل في الوقت الراهن! فالنجاح مبدؤه الفشل كما تعلمون.
لا أحب النوم كما يعتقد البعض، و طالما شرحت لهم أن الأمر يخرج عن سيطرتي، لكنهم لم يفهموا ذلك يوما. أحب الليل لا النهار. الفراغ لا العمل. أكره الأسئلة الكثيرة، كما أكره من يحشرون أنوفهم فيما ليس شأنهم.
مزاجي هو بوصلتي. لذلك لا أضمن شيئا لأي كان. لست اجتماعيا، لا أحب الضجيج الكثير، و لا الجلسات العائلية، المملة، إنها شبيهة بجلسات تعذيب نفسيّ. يصعب علي التأقلم مع الأجواء، أيّ كانت، أول الأمر.
لم أجد بعد الطريق الصحيح الذي يجب أن تسير عليه حياتي. قال مجهول: الاختيارات الخاطئة تعطينا نتائجا كارثية. و أنا حياتي بدايتها خطأ و نهايتها خطأ، لذلك أعيش وسط كارثة!
غالبا ما يوحي شكلي للآخرين بغير الحقيقة. لست إخوانجيا و لا شيوعيا، و المسماة لحية على ذقني ليست سوى نتاج الكسل. مؤخرا أصبحت أنزح اتجاه البساطة، فالتعقيدات لا جدوى منها، سوى أنها تصعب فهمنا للأمور.
لطالما كانت البدايات تمثل لي إزعاجا. فمثلا أجد صعوبة في بداية إجازاتي، و أيضا في إنهائها، لأن إنهاءها يمثل “بداية” الرجوع إلى المعتاد.
يقول ديكارت مجيبا على سؤال “أي شيء أنا؟”: أنا شيء مفكر.. لكني أضيف إلى كل ما قاله ديكارت في تأمله الثاني، أني شخص معقد، مليء بالعقد إلى حد لا يوصف.
قصة حياتي، قصة مملة، كما ملايير القصص الأخرى. لا يكفي أن تروى بصدق أو بطريقة عجيبة، لتتحول إلى غير ذلك. هي مملة، لأن لا غريب فيها، اعتيادية، عادية، بسيطة.
يحصل أحيانا أن أشك في قواي العقلية، الأمر نفسه بالنسبة للذين يحيطون بي، يمكنهم أن يراهنوا أيّ كان إن كنت سليم العقل.
البعض يعتبرني قارئا نهما، أنا لي رأي آخر، فكل ما هنالك أني أقرأ حصتي و حصص بقية العائلة. أحاول موازنة ميزانية الكتب مع ما تبقى من ميزانيات.
في حصص الإنشاء كنت مقلاّ، و أول قاعدة حفظتها هي، خير الكلام ما قلّ و دلّ. يبدو أني خرجت عن الموضوع!
أ.ش.أسامة
م.م: يبدو أن الصفحة مظلمة، على الأرجح نسيت شيئا مهما -ليس دفع فاتورة الكهرباء!-، أعني، تعويض الفاصلات و النقاط بالوجوه الباسمة..، إذن قم بالواجب نيابة عني، خذه كتمرين متعدد الحلول
![]()




أضحك الله سنك اخي أسامة تعريفك لنفسك أعجبني
نشترك نحن معا في كثير من الأشياء لعل اهمها ” أحب الليل لا النهار. الفراغ لا العمل ”
مازلت هنا ^^
هذه اول مرة انتبه فيها إلى مدونتك الجديدة.. وهذا لعيب خلقي بي يرتبط بإعراضي عن كل شيء بين الفينة والأخرى.. هنالك خيط واهن يربطني بالعالم الخارجي.. خيط عنكبوت ينقطع بين الفينة والأخرى، ولا احيك غيره غلا حينما يقتلني الجوع..
عرفت أشياء جديدة عنك من هذه الصفحة.. ظننتك اكبر من هذا بكثير.. ثم انتبهت: كلماتك أكبر من ذبك بكثير بالفعل.. امامك مستقبل واعد لو استمريت وتخليت عن كره العمل.. فكل شيء عبارة عن عمل..