أرشيف

Archive for 29 سبتمبر, 2009

المنع مرة أخرى.. الغباء مرة أخرى

29 سبتمبر 2009 3تعليقات

القصر في هذا البلد الجميل، و الجمال فيه أنواع، أصبح يشبه الجمل إلى حد كبير، “اللي حرثوا إدكوا”. كل تصرفات القصر الأخيرة، لا تخلوا من غباء: حجز مجلة نيشان بسبب استطلاع رأي “إيجابي”!، جر مجموعة من الصحفيين بتهمة نشر أخبار كاذبة عن صحة الملك، متابعة بعض أعضاء مجموعة “فيسبوكية” و حث الأحزاب السياسية على التصدي لمحاولات أجنبية تستهدف الأمن الروحي للمغاربة (كذا!)… و الآن الحجز على جريدة “أخبار اليوم” بسبب كاريكاتير يصور الأمير إسماعيل و المتزوج أخيرا، و خلفه علم مغربي (نجمة سداسية، أنظر الصورة).

الملاحظ في كل هاته القرارات أنها لا يمكن أن تتخذ خارج أسوار القصر، فإما مصدرها الملك شخصيا أو المحيطين به، و وزارة العدل ليست سوى ستار للتمويه، فالصغير قبل الكبير يعرف أن وزارة العدل لا يمكنها التفكير، مجرد التفكير، بالتحرك دون توجيه من الديوان الملكي. إذن هل يتعلق الأمر بغباء هذا، أم بغباء هؤلاء؟! مهما يكن، فالأمر المؤكد أن هذه الحادثة ستتصدر العناوين الرئيسية لكبرى المنابر الإعلامية العالمية، و لا سيما الفرنسية. بالإضافة إلى أننا سنستحمل وزير الاتصال، الشيوعي السابق، و هو يدلي بتصريحاته الخشبية، دون أن ينسى إعطاء الدروس للصحافيين أمام عدسات القنوات العالمية.

تجدر الإشارة إلى أن علاقة القصر و الكاريكاتير لم تكن في يوم من الأيام على ما يرام، فالحسن الثاني ذهب في أحد حواراته إلى تحريمه، و في عهد وريثه منعت جريدة علي المرابط بسبب كاريكاتور أيضا (و لنفس الرسام على ما أظن).

بالأمس أطل علينا عبد الهادي خيرات على القناة الثانية، الاتحادي يا حسرة، ليقول أن على الكل أن يتحمل مسؤولياته بمن فيها الصحافة، و “اللي فرّط يكرط”، مضيفا: “وصل بهم الأمر إلى حرم صاحب الجلالة، إدعوا أنها ولدت قبل أسبوع من الإعلان الرسمي عن ذلك…” ربما السيد خيرات نسى أن هناك شيء يسمى بلاغ تكذيب، فإن رأت “حرم صاحب الجلالة” و هي الشخصية العمومية (أقصد تأكل و تلبس و تستمتع بأموال دافعي الضرائب)، على حد قوله، ضررا في الخبر يمكنها تكذيبه. بالأمس حدث هذا، و اليوم و غذا سنسمع الكثيرين ممن يتحدثون، دون استحياء، عن La Démocratie à la marocaine، أو الديمقراطية المغربية. فكونوا في الموعد!

أرابيسك، هي الهدف. أطلق!

25 سبتمبر 2009 7تعليقات

بكثير من الاهتمام تابعت تدوينة الزميل أشرف إحسان الفقيه، و ما تلاها من تعليقات. عكس الكثيرين لم أر في التدوينة ما يسيء إلى مسابقة أرابيسك، و لو أنها كتبت بلغة شديدة اللهجة. الأمر تعلق برأي شخص رأى أنه لم يتم إنصافه، و أنا أتفهم جيدا ذلك. لكن بالنسبة للتعليقات، فالأمر مختلف. الأمر شبيه بمن دعي لرحلة صيد، كان يكفي ظهور الهدف حتى يسددوا بنادقهم اتجاهه. أو أن الأمر يتعلق بمشهد من أحد المسلسلات المصرية، مشدّاة كلامية بسيطة في أحد المقاهي تتحول إلى شجار بالأيادي و الطاولات يشارك فيه كل رواد المقهى. باستثناء بعض التعليقات، التي تعد على أصابع اليد، كل ما تبقى من التعليقات فيندرج تحت خانة الهراء لا غير. هناك الشامت و الساخر، و من لم يعرف حتى عما يتكلم القوم.

لا أر بأسا في أن أهمس، همسة ودية، للأخ أشرف (و أنا قارئ صامت 🙂 )، منذ عرفت مدونتك لم أقدر، إلى الآن، على قراءة مقال كامل نشر سابقا في إحدى الصحف! لا أعرف السبب. لكن أخشى أن يكون نفس الأمر ينطبق على الكثير من المدونين.

قلت أني لم أر في التدوينة شيئا يسيء للمسابقة، ذلك صحيح فإن أخذنا الأمر من جانبه الإيجابي، فالتدوينة كانت فرصة لفتح نقاش حول المسابقة، إعطاء اقتراحات، الإدلاء بالانتقادات و الملاحظات.. و فعلا بعض التعليقات، القليلة للأسف، جاءت بملاحظات أتمنى أن يأخذ بها مستقبلا. و البقية ضيعوا الفرصة كالعادة.

على كل حال، أعتقد أن أن لجنة التحكيم ما زال الحظ في صفها، فالتهم التي وجهت لها لم تصل بعد إلى مصف تهمة “معاداة السامية”، و لو أن ذلك وارد في القادم من الأيام.

هل أنا راض على ما أسفرت عليه نتائج المسابقة، و أنا الذي لم أشارك في المسابقة (و السبب شخصي لا غير)؟ طبعا لا! لأن لو كنت أحد أفراد لجنة التحكيم لاحتفظت ببعض المدونات و سأختار حتما أخرى أراها تستحق. و هل كنت سأختار نفس لجنة التحكيم لو كنت مكان محمد الساحلي؟ أيضا لا، ببساطة لأن اسمي ليس محمد الساحلي.

لكن هذا لا يعني أني أقلل من مصداقية لجنة التحكيم، فجل الأسماء التي تتكون منها لها وزن ثقيل في الساحة التدوينية العربية. الأمر يتعلق في الأول و الأخير باختيارات شخصية محضة، تختلف من شخص لآخر.

بالنسبة للمدونات المتأهلة، قد أختلف مع لجنة التحكيم في صنف المدونات الشخصية. لكني أوافقهم الرأي في المتخصصة، فمدونة عالم التقنية فازت، و بالضربة القاضية، على المدونات التقنية الأخرى، و الأسباب تبدو معروفة. و نفس الأمر بالنسبة للمدونات المتخصصة الأخرى.

ما زلت أتمنى لو كانت النقد الذي أتت به التعليقات بناء لا هدّاما، لكن بما أن الأمر يتعلق بهواية عربية، فسأبدأ من نفسي:

– ما زلت أؤمن بأنه من الحيف وضع مدونة جماعية جنبا إلى جنب مع مدونة فردية.

– قلت و أقول، التصويت السلبي فكرة غير سديدة، و من الأفضل إلغاءه في الدورة القادمة كذلك كما الدورة الحالية.

– أعتقد أن يجب التفكير في التدوين المصور و الصوتي، و لا ضرر في إحداث جائزة لأفضل تدوينة مصورة أو صوتية، إن كان هاذين الصنفين التدوينيين غير منتشرين كثيرا.

– أرى أنه يجب إعادة النظر في أسلوب اختيار المدونات. إما باشتراط حد أدنى من التزكيات ليتم قبول المدونة في المسابقة، أو شيء آخر.

– أظن أنه لمزيد من الشفافية لا بأس في الإعلان عن الضوابط التي تم أخذها بعين الاعتبار أثناء التنقيط من طرف لجنة التحكيم.

لم يبقى سوى أن أهنئ مسبقا ( :mrgreen: صدقوني لهذه الابتسامة سبب) الفائزين في المسابقة، و أن أتمنى حظا طيبا لمحمد الساحلي بخصوص نسخة العام القادم من المسابقة.

تحديث: تدوينات ذات صلة: إيجابيات مسابقة أرابيسك، و طريقتي في التحكيم. مسابقة أرابيسك… وجهة نظر و دعوة للتطوير.

التصنيفات :blogging الوسوم:, ,

من مذكرات مجهول 1

24 سبتمبر 2009 2تعليقان

الدفتر  الأول، ص 1

لطالما وددت أن أحكي عن طفولتي، لكنني لم أجد شيئا يستحق الحكي، فطفولتي كانت عادية، و أحيانا مملة. ربما في المستقبل قد أكتشف فيها أشياءً مميزة، يمكن أن تثير الانتباه. ذلك قد يحصل إن أصبحت أحد أغنياء العالم، أو أحد الشخصيات الهامة. إن كُنتَ شخصا مهما و معروفا، لا بد أن يكون هناك ما تحكيه: البدايات و الطريق الصعب، الانتصار على أعداء النجاح و دروس الحياة… لا بد أن تجد شيئا تحكيه للعالم مهما كان تافها. حتى إن لم تجد شيئا يذكر، يمكنك أن تحكي عن الشخص الذي اعتبرته مثلك الأعلى و أثّر فيك. دوما هناك ما يقال، يجب علينا البحث فقط.

*

د. الأول، ص 97

فعلت ما قالته الشاعرة: خرجت إلى الشارع يوما، و رأيت الصيف قد ضاع خلف غيمة.. إنه الخريف! هذا الفصل الذي يجعلني كئيبا مثله. تلك الكآبة التي لا أحتاجها حاليا بكل تأكيد. أكره جو الخريف، أمطاره المجنونة و طقسه الذي يشعرك برغبة شديدة في النوم. إنني أكره الفصل في حد ذاته. حقيقة ليس لسبب مقنع، سوى أن اسمه الخريف، هذا كل شيء ببساطة. لا أدري ما حكايتي هذه الأيام مع الكره. أخشى أن أستيقظ يوما فأجدني أكره نفسي، فالأشياء التي ما زلت أحبها اقتربت من النفاذ.

في طفولتي، و ها قد وجدت شيئا أحكيه أخيرا، كنت كلما حل الدخول المدرسي، الذي يصادف بداية الخريف، أتمنى أن يحل الوقت الذي سيَكتُب المعلم بخطه الرديء، على الصبورة مارس عوض شتنبر أو نونبر… أحب الربيع، أو بالأحرى كنت أحبه. ليس لأني استمتع بخضرته و جوّه الساحر كما يقولون، فأمثالنا لا يستمتعون. بل لأن الطائرة التي تقل خالتي كانت تحط بالمطار في ذاك الفصل بالذات. كنت أحبها، و ربما ما زلت، خالتي لا الطائرة. لا أدري ما سبب تغير شعوري تجاهها كما كان. قد يكون ذلك راجعا إلى أنها لم تعد طويلة القامة كما  في السابق، أو أنها أصبحت تأتي في الصيف. على كل حال، إنها ليست الأولى أو الأخيرة التي تغير شعوري اتجاهها. إن لي شعورا مزاجيا، لا يستقر على حال، و لا يبدو أنه سيعرف طريقه إلى الاستقرار في يوم من الأيام.

التصنيفات :من مذكرات مجهول

إلى مركز الكون

18 سبتمبر 2009 4تعليقات

إهداء: إلى الشمس و القمر و النجوم، أقصد، إلى كل هؤلاء المتضخمة أناهم.

“أنصت.. أنصت!” هكذا ما يبدأ كلامه، غالبا. “البارحة (يوم تاريخي، لا شك في ذلك)، استيقظت من النوم (ماذا؟! لا تقلها! سعادتك تستيقظ من النوم، مثلنا تماما.. عجيب!)، أخذت حماما دافئا (و عِمِلْ كولونيا، على رأي عادل إمام 😛 )، ثم خرجت (و أغلق الباب وراءه: تفصيل غير مهم!)، و.. (كل هذا..؟!)، و.. (غير معقول! قالها..؟؟)، و.. (..)، و.. (..)، و رجعت إلى البيت، هذا في وقت متأخر، جداً، من الليل، و نمت (يا سلام، شوفو التواضع: و رجع على البيت و نام، جناب العمدة.. عفوا، جناب الحكمدار).

أرأيتم كم هي مملة هذه الحكاية؟ تحدُث مع ملايير البشر، كل يوم، و في جميع أنحاء العالم، لكن بما أن “سعادته و جنابو”، الكائن الاستثنائي، هو المعني هذه المرة، فالأمر مختلف: رحلة على متن طاكسي، مشاهدة فيلم، مشادّاة كلامية، حلم غريب.. هل هذه أمور عادية؟! إنكم تتوهمون حتما.

للأسف، و أنا في غاية الأسف، لدي أذنان، و فم واحد فقط. و قيل أن وراء ذلك حكمة، لكن مشكلتي أعقد من ذلك: لساني معقود!

حسنٌ، دعوني أتكلم مباشرة: أعزائي و أحبائي، إن ما تحكونه أمر في غاية الروعة، إنه يخطف القلوب و يأسر الألباب، لكني شخص معتوه، لا يقدر عصارة تجاربكم. جاهل، غبي، متخلف، حثالة… كل هذا أنا.  أفضل ما تفعلونه، هو أن تحتفظوا بسلعتكم للأشخاص المناسبين، افتحوا مدونة، سموها مثلا: رحلة المليار ميل. ألّفوا كتاب، عنونوه مثلا بـ: من البداية إلى النهاية.. كيف تتسلق نحو القمة؛ افعلوا ما شئتم، لكن رجاء اعفوني من رسم ابتسامة صفراء على وجهي. رجاءً..! :mrgreen:

التصنيفات :شخصي للغاية

صندوق العجائب

14 سبتمبر 2009 2تعليقان

عندما يرمي القدر أمام الحكيم بغبي، يظهر هذا الأخير بمظهر الحكيم جراء تفاهة و غباء كلامه و تصرفاته. نفس الشيء بالنسبة لممثل جيد أمامه آخر من الدرجة السادسة و الثالثين، و خلفه مخرج معتوه.

في رمضان، أجدني أتصالح مع التلفاز. اليوم طويل و يجب تفريق دم ساعاته بين القبائل، إلى أن يختطفني النوم.

الشاشة على حالها. لاجديد، سوى قومة الأتراك، و هذه من حسنات الدبلجة. بدون مبالغة الأتراك تفوقوا على جميع من شاهدتهم، المصريون الذين كرروا أنفسهم للمرة الألف بعد المليون، السوريون المتذبذب آداؤهم، و الآخرون.. من نضطر لمشاهدتهم كل رمضان، خردة الممثلين. شيء واحد يتقنون فعله، هو الانزلاق بإنتاجاتهم من سيء إلى أسوأ، سنة بعد أخرى!

التصنيفات :ملاحظات

المدون و الصحفي

12 سبتمبر 2009 4تعليقات

ليست لدي أدنى فكرة، عن هل نفس الضجة التي أقامها العديد من الصحفيين حول التدوين في العالم العربي، سبق أن وقعت في أمريكا أو أوربا، أو أي مكان آخر يحسب على العالم المتقدم. يمكنني التخمين و القول، بأن ذلك لم يقع، و الأسباب كثيرة، يلزمها تدوينة لوحدها لحصرها.

هل التدوين جاء ليزاحم الصحافة، على الأقل في العالم العربي؟! ربما كان على بدء التدوينة بهذا التساؤل، لكن الآن أيضا لن أجيب عنه، و سأؤجله قليلا. لا يخفى على أحد، الخانة التي يمكن تصنيف الصحافة العربية فيها، هي في الأول و الأخير صحافة رأي. فالإخبار، الذي هو الدور الذي وجدت لأجله مهنة الصحافة، يعتبر ضعيفا جدّا مقارنة مع الصحافة الغربية، هذه الأخيرة غالبا ما تحقق السبق الصحفي، و حتى بالأخبار المتعلقة بالعوالم العربية. أما التحقيقات، فهذا صنف شبه مختفٍ من أجندة مكاتب تحرير الصحف العربية، و أسباب ذلك متفرقة بين الذانية و الخارجية.

إذن كما رأينا، الصحافة العربية دورها يقتصر على إبداء الرأي مع بعض التقارير، و هو دور صغير. ربما هذا قد يفسر إلى حد ما العداء النسبي الذي يحمله بعض الصحفيين تجاه التدوين.

عندما ظهر التدوين، أول مرة، مكّن شرائحاً كثيرة، و أقصد هنا العامة، أي الناس العاديين -مثلي تماما-، من إبداء رأيهم دون المرور عبر وسيط، الذي يمثله الصحفي. يمكن أن نطلق على الأمر “دمقرطة إبداء الرأي”، أو التعبير. و بالتالي مقالات الرأي، لم تعد مقتصرة على النخبة و الصحفيين.

هذا أحد الأسباب، و هناك أخرى بكل تأكيد، منها أن الكثيرين لديهم تصور خاطئ حول الصحافة. لن أدعي الاضطلاع على أمور كثيرة، و كذلك لن أتطاول على اختصاصات أحد. لكن مع ذلك أرى أن الصحافة، ليست، قطعة من الورق تقارب مساحتها مساحة نافذة. المجتمعات تتطور، و كذلك التكنولوجيا، و بالتالي حتى عادات و سلوكات الناس تتغير. ولى ذلك الزمان الذي كنا نضيع فيها يوما كاملا نتصفح فيه أكوام الجرائد. و لم يعد في الإمكان، قراءة نصف صفحة لمعرفة “أن بوتفليقة أجل زيارته إلى فرنسا”. يكفي سطر واحد، بل إني أقصد أن المائة و أربعين حرفا التي يوفرها Twitter جد كافية، ليس لخبر، بل لقصة قصيرة جدا. كذلك أصبح مستحيلا الانتظار إلى بعد غذ لمعرفة أخبار اليوم ليلاً… الصحافة ليس جامدة،  و في اعتقادي الصحافة التقليدية ماتت، و يُنتظر دفنها. اليوم، بناء على الثورة التكنولوجية، استجدت أمور كثيرة، و على الصحفيين مسايرتها. منها استغلال الإمكانيات التي يوفرها التدوين، بشتّى ألوانه، لتسريع انتشار موادهم، و للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة.

في نهاية هذه التدوينة، يمكنني أن أجيب على سؤال “هل التدوين جاء ليزاحم الصحافة؟”، إن كان الأمر صحيحا بالنسبة لمقالات الرأي، فالأمر غير صحيح بالنسبة للأخبار -نوعا ما- و التحقيقات. فالمدون، إذ يعتبر من العامة، ليس في إمكانه التوفر على مصادر، التي هي المغذي الرئيسي للأخبار و التحقيقات.

التصنيفات :blogging الوسوم:,

رمضان شهر…!

9 سبتمبر 2009 5تعليقات

يقولون، النظافة من الإيمان. رمضان شهر الإيمان، لكنه ليس شهر النظافة بكل تأكيد. من قواعد رمضان، إلى جانب الصيام و القيام، الإمساك عن ارتياد الأماكن المزدحمة، سوق حافلة أو جامع… إلخ إذ أن الجو لا يطاق، فإضافة إلى الطقس الحار، العطر مكروه، و معجون الأسنان غير مرغوب.

لا أدري ما علاقة رائحة المسك بمعدة الصائم، و لا علاقة العطر بها أيضا. و حتى إن تركنا التفاسير، على اختلاف تلاوينها، فصعب إقناع العامة، فهناك تداخل عند البعض، في مخه على الأرجح، بين الفم و الأنف و المعدة و الرئة. ليتحول “الإمساك عن شهوة البطن و الفرج” إلى إمساك شامل، عام.

في هذه الأيام، يصعب أن تقنع شخصا بعكس ما هو معروف، و إن ألححت في المحاولة، فإنك “تحِلُّ ما حرَّم الله، و تحرِّم ما أحلَّ الله”. و يبقى السهل: أن تصوم على ارتياد الأماكن العمومية، قبل آذان المغرب.. و السلام!

التصنيفات :عموميات