أرشيف

Archive for 25 أكتوبر, 2009

فرويد متحدثا عن البكارة

25 أكتوبر 2009 2تعليقان

قل و نذر أن نجد خاصية من خصائص الحياة الجنسية للشعوب البدائية أكثر غرابة من طريقتهم في الإعلاء من شأن البكارة، أي كون المرأة محتفظة ببكارتها. إن الأهمية القصوى التي يوليها المقبل على الزواج للبكارة تبدو لنا أمرا ثابتا و كأنه بديهيّ، إلى حد أننا نشعر بالحيرة إذا أردنا أن نبحث في أسس هذا الحكم. عندما نفرض على الفتاة التي تتزوج برجل أن لا تأتي معها بذكريات علاقات جنسية ربّما أقامتها مع رجل آخر، فإن ما نفعله لا يعدو منطقيّا أن يكون توسيعا لحق الملكية الحصرية للمرأة، و هي ملكية تمثل أساس الزواج الأحاديّ، و بسطا لهذا الاحتكار على الماضي.

طابو البكارة، سيغموند فرويد

* للتوضيح فقط، الفقرة لا تتطرق إلى الحرام و الحلال.

أن تكون عربيا/نصائح

3 أكتوبر 2009 4تعليقات

لكي تكون عربيا (مغربيا سعوديا أردنيا، مصريا… كل على حدا ربما)، عليك الاتصاف بصفات معينة. عليك أن تعرف كيف تعيش بين من يقاسمونك الماء و الهواء و قطعة الأرض التي تحملكم جميعا. الحقيقة، ليس مهما أن تتعرف كيف تكون عربيا، بل يكفي أن تعرف كيف تتعايش مع العرب، أن تفكر مثلهم، تأكل ما يأكلون، تحب ما يحبون، و تتجنب ما يتجنبون. ببساطة عليك معرفة كيفية إقامة هدنة أبدية مع محيطك. و السبيل الوحيد لذلك هو أن تكون كالبقية. و خذ (فعل أمر، كما ترون!) بعض النصائح -المتداخلة فيما بينها- التي قد تفيدك…

1/ تجنب قدر المستطاع أن إبداء رأيك إن كان مخالفا للإجماع. من الأفضل أن تتسلح بمفردات تظهر حسن نيتك: نعم، حقاًّ، إنك على حق، أتفق معك، تماماً… إياك ثم إياك أن يغررك بك الشيطان و تبدي اختلافك مع كبير السن، أو الفقيه، أو مع أي كان! فأنت لا تعلم شيئا، و لا تفقه “وَزَّة”. اِعرف قدرك قبل أن تتفوه بكلمة. أنصت و أنصت ثم أنصت.. و اقض حياتك كلها في الانصات، و بعد ذلك يمكنك أن تتلكم إن بقي وثت لذلك.

أصحاب الآراء الغريبة و الشاذة، غير المألوفة، التي لم نعهدها، عليهم بالاحتفاظ بها ليحملوها معهم إلى قبورهم. لا تكن عنيدا، فهذا قَدَرك و عليك أن تنصاع له عن الآخر.

خلاصة ما سبق: “قل خيرا أو اصمت!“.

2/ عليك عدم نسيان أنك “برهوش” (قاصر بمعناها القدحي)، و ستبقى برهوشا إلى ما شاء الله. أنت الأقل علما و خبرة و تجربة. لا تحشو عقلك بالتفاهات، و الأكاذيب.. و خصوصا التي تقول أنك كائن مفكر. صحيح، أنت إنسان، لكن يلزم من يفكر لك باستمرار.

عديم الخبرة و التجربة، أفكراك غبية، شخص عالة أنت. لا تصلح لشيء. حمار تنقصه أذنان. حظك جيد -و لو أنك لا تستحقه- لأنك التقيت من يصارحونك، و يوجهونك و ينصحونك.. لذا عليك أن تبقى ممتنا لهم، إلى أن يرث الله الأرض.

خلاصة ما سبق: “رحم الله عبدا عرف قدر نفسه، و خصوصا من لا قدر له!”.

3/ بإمكانك تفادي أن تكون “برهوشا”، لكن ساعتها عليك تغيير التكتيك.. أنت الآن فارس زمانك، عالم لم تَجد به الدنيا قط. تعرف كل شيء. لا يخفى عليك أمر. الأمور كلها سهلة بالنسبة إليك. و تافهة أيضا. أغبياء هم الآخرون. لا تعلم ما الحكمة في وجودك هنا وسط جيش من المتخلفين.

اِبدأ كلامك دائما بـ: لا، ليس هكذا.. الأمر أعقد مما تتصور… اختر كلمات مبهمة، غير معروفة، حتى بالنسبة إليك: طوبوي، إبستمولوجي، سفسطائية.. ابحث عن التمييز. لا تشبه الآخرين. و لا تنسى التذكير بإنجازاتك العظيمة، فأنت عبقورٌ، لا جدال في ذلك.

خلاصة ما سبق: “قيمتك أنتَ من تصنعها!”.

4/ لا تحاول أن تكون أنت! ليست لك صورة واحدة. لا تبح بما تقتنع به حقا. جاري محدثك في كلامه. سر معه على نفس الطريق. مع المؤمن أنت من العشرة المبشرين بالجنة. مع السكير أنت عربيد ليس له مثيل. مربي طيور محترف أنت، أو حتى أسماك إن لزم الأمر. خبير في تسوق البطيخ. تميز السيارة الخردة من السليمة دون أن تقترب منها حتى. داهية أنت. خبير اقتصادي و عسكري و سياسي… و اجتماعي. لا تخف عليك خافية.

خلاصة ما سبق: “كن كالماء يأخذ شكل الإناء!”.

ألديك نصائح أخرى؟ هاتِها (فعل أمر، مرة ثانية 🙂 ) لأرى..

التصنيفات :مجتمعيات الوسوم:, , ,

دولة الإسلام

1 أكتوبر 2009 3تعليقات

إذا كان هناك في القرآن و الحديث ما يمكننا من خلق دولة، لماذا لم تؤسس هذه الدولة مباشرة بعد موت الرسول عوض أن يتقاتل المسلمون لمدة طويلة؟

باستثناء الرسول، لم يضع الله حقيقته في أي مخلوق من مخلوقاته و لا في أي مؤسسة كيفما كان شكلها أو سلطتها. و إضافة إلى ذلك، ففي الإسلام الإنسان مسؤول عن أفعاله أمام الله وحده. و لكي يضفي الحكام المسلمون الشرعية على حكمهم يزعمون أن الله استخلفهم في أرضه و يبرهنون على ذلك بأن الرسول نفسه كان يملك السلطتين الروحية و الزمنية. و الحال أن الرسول كان يعيش في مجتمع قبلي، حيث لم يكن لمفهوم الدولة أي معنى. يتعلق الأمر هنا إذن بتزوير محض للتاريخ. و النتيجة: بما أنه باسم الإسلام تؤسس الأنظمة القائمة شرعيتها، فليس من الغريب أن يشكك البعض في هذه الشرعية باسمه أيضا، بهدف إقامة حكم مضاد من نفس الطبيعة.

مصطفى صفوان