أرشيف

Archive for 6 نوفمبر, 2009

محاولة 1.0

6 نوفمبر 2009 16تعليق

كنت دوما غريب الأطوار، لم تكن من هواياتي جمع الطوابع، و لا تربية السلاحف، كما أن معرفة كل التفاصيل الدقيقة و غير الدقيقة عن عالم السيارات، لم يكن أمرا يستهويني؛ كل هذه الهوايات لا و لم تثرني، لا مميز فيها، كلاسيكية.. هذا كل ما يمكن القول عنها. و أنا كنت في حاجة إلى هواية غريبة، عجيبة تنتشلني من بين الناس. هواية تقتصر عليّ فقط.

هوايتي كانت، و ما زالت، إن شئتم… من فضلكم لا تسيئوا الظن بي، و لو أن ذلك من حقكم. لكن لكم أن تختلقوا لي الأعذار.. كانت هي جمع أرقام هواتف الفتيات.. لقد رجوتكم، أن لا تسيئوا ظنكم بي. فيكفيني كل الآخرين الذين أساؤوا فهمي.. تلك الأرقام كنت أصففها في سجل كبير، قديم، بترتيب أبجدي. كما قد تفعل أنت مع أشياء تافهة تحتفظ بها في علبة تحت السرير. الأمر لم يكن يسيرا دائماً، فأحيانا أجهد نفسي حتى أغنم بالرقم، و أخرى لا أحصل على شيء، بسبب سوء تفاهم، معروف السبب على أية حال.

غالبا ما كنت أضطر لشرح موقفي، كما أفعل الآن معكم، فأنا لم أكن كأي نذل حقير، يبحث عن المتعة، و يتبخر بعدها. أنا كنت عكس كلّ هؤلاء، كنت أبحث عن أرقام هواتف فقط، يمكنني أن أتصل بعدها أو لا. فالأمر يتوقف كله على مزاجي. و حتى في المرات القليلة التي تشجعت و حملت فيها سماعة الهاتف، كان الأمر ينتهي بعد جلسة أو جلستين في إحدى المقاهي، التي لم يكن لي يد في اختيارها. كان هدفي الوحيد، و الأوحد، هو ملؤ أكبر عدد ممكن من أوراق السّجّل، و تغطية قدر من الحروف.

أعرف أن لا سيطرة لي على تفكيركم، و حتما ستسألون، كما فعل قبلكم الكثيرون: لماذا الفتيات لا غيرهن؟ لا إجابة لي طبعا، لكن مع ذلك أطالب في حقي في الكيل بمكيال لا اثنين، فأنتم لم تسألوا عن لماذا الطوابع لا الأظرفة!

Advertisements