أرشيف

Archive for 29 ديسمبر, 2009

فليغن كل على ليلاه

29 ديسمبر 2009 3تعليقات

كل الذنب على ليلى؛ ليش تلبس أحمر؟! ه.ق

الحكاية تعرفونها، قرأتموها، شاهدتموها، حفظتموها… للمرة المليار. ليلى هي ليلى، و قيس تاه. المسرحية هي نفسها، يعاد بثها منذ مليون سنة. المشهد كئيب. و لا يتفوق على كآبته سوى صنف المشاهدين. تعرفون البقية؟!: الله كرّم المرأة، بعد أن كانت تعيش عبودية قاسية! الغرب يتاجر بجسد المرأة. أما آخرون فيصنفونها في خانة غير خانة البشر. ذلك صحيح، إلى حدّ ما طبعا.

أتعلمون، يمكن أن أتنقل بين الأسطر، و أن أصحبكم معي، عشرة.. عشرون، ثلاثون و ربما مائة. سأكتب و أنتم تقرأون. قد تتفقون و قد لا تتفقون. سأكذب إن قلت أني أهتم. حقا إني لا أهتم! قف، يكفي صراخاً. لن ألعب مرة أخرى لعبة “منكم و إليكم”. أحدهم قال “سلعتنا و ردت إلينا”. و هو محق، للأسف. عفوا ليلى، رأيي تعرفينه، هذه معركتك. و المعارك لا تخاض بالنيابة. ما أعدك به، هو أني سأدافع عن ليلى واحدة، هي أمي. فليغن كل على ليلاه!

شيء أخير؛ عندما تجمعين النصاب القانوني، و تدقين ناقوس الحرب، ستجدينني ها هنا قابعا، و حتما لن يكون جوابي “اذهبي أنت و ربك فحاربا…” حظ سعيد!

التصنيفات :ملاحظات, مجتمعيات

محاولة 1.1 (قصة)

26 ديسمبر 2009 أضف تعليق

ملاحظة: تصنيف محاولات، لا يحوي سوي أمورا خيالية، و نادرا ما يحمل بين طياته شيئا من الحقيقة!

جدتي..

امرأة عجوز، بلغت من العمر عتيا. عاشت حياتها و زيادة، و مع ذلك ما زالت تتقاذفها أمواج الحياة. التقدم في العمر يصحب معه جيوشا من الأمراض: الخرف، الزهايمر، ضعف السمع و البصر.. كل هذه الأمور حولتها إلى كائن غير محتمل؛ الأمر يسوء أكثر، عندما تبدأ في محادثة نفسها. نادرا ما انتبهت إلى ما تقوله، فالثقوب السوداء التي تملؤ ذاكرتها جعلت كلامها غير ذي معنى. مرة سمعتها تردد جمله غريبة، غريبة لأنه صعب أن تكون نتاج تجاربها. فجدتي امرأة تقليدية، و تسبح في محيط من التقليدانية. قد يتعلق الأمر بمقطع من أغنية، أو جملة قيلت في أحد أفلام الأبيض و الأسود ما زالت عالقة في ذهنها. لكن مع ذلك يبقى ما تلفظت به هو ما يقتنع به الكثيرون ممن أعرفهم. جدتي قالت:”لعن الله الحب وَ سنين الحب”!

هو..

حصل ذلك بدون مقدمات، و من ذا الذي يمكنه أن يخبرنا كيف وقع في الحب؟ يوم بعد يوم وجد نفسه متورطا في حبها. و الأسباب غير معروفة. أو ليس تبرير الحب تفاهة، أو إن أردتم، للدقة، فظاعة؟! هو، لا يتذكر متى داهمت قلبه سهام حبها، أنا أيضا لا أتذكر ذلك. فعلى الأرجح ذلك حدث في غفلة مني، و لو أن طريقة الكتابة المتبعة تحتم علي معرفة كل التفاصيل. المعذرة، لقد شرذ ذهني!

لم يسبق له أن أحب كهذه المرة، كل ما حصل سابقا لم يكن غير تمثيل رديء لدور الحبيب. فهو لم يرد أن يحِب، رفض كل العروض السابقة، تجاوزها، فليس هناك وقت لذلك. هذه المرة أيضا، حاول أن يغمض عينه، و أن يتلاعب بقلبه. الفشل كان النتيجة. لم ينجح في مسعاه، فهذه المرة غير أي مرة. لقد وقع في حبها. و هو معذور على كلّ، فمن يستطيع رفضها؟!…

لم يفاتحها بعد في الموضوع -على أية حال لم يمر وقت طويل- إذ تصادفه إكراهات. بالمناسبة، في مثل هذه المواضيع دوماً ما توجد هناك إكراهات. فليس هناك ما يمكنه أن يقوله لها: “أحبك!”، ثم ماذا بعذ ذلك؟؟ هل يتحذها عشيقة؟ مستحيل، فلا هي ستقبل و لا هو. الزواج غير ممكن، فلا هو مستعد و لا هي. ما الحل إذن؟: إما أن تبادر هي، أو أعيد الصياغة!

أنا..

دوماً ما قالت لي، من اعتدت على محادثها كل ليلة، “إن الحبّ معدٍ”. كلامها ذلك يبدو منطقيا، لكني لم أتأكد من إلى حد الآن. لم تكن فرصة لتجربة ذلك، فكل تجارب الحب.. هل قلت حب؟؟! قصدت، أن كل التجارب لم تصل إلى مرحلة الحب، تتجمد عند الإعجاب. فكل من سبق أن تقربت منهن، لم ينجحن في أن يجعلنني أتفادى السؤال القاتل: “هل فعلا هي الشخص المناسب؟”. كان هذا هو السؤال الذي يعلن النهاية. لحسن الحظ، لي طبعا، كنت لا أتردد في إدارة الصفحة بعد السؤال.

يا للعار، المفروض أن أحدثكم عن شخصيات صنعتها، و إذ بي أحدثكم عن نفسي. أستسمحكم، سأكمل!

في أحد الليالي الماطرة، سألتني “إ”، سؤالا لم أحب صياغته: لمَ نحب، أو نعز شخصا، هل لأنه يشبهنا و أم لأننا نتمنى أن نشبهه؟؟ إجابتي كانت، “لا هذا و لا ذاك”، ثم أوققت الحديث. هي تعرفني -أو هكذا أخال-، لذلك لم تطلب تفسيرا، و ربما السؤال لم يكن موجها لي شخصيا.. أما أنتم فلا تعرفونني! لست شخصا أنانيا أو نرجسيا، لأبحث عن شخص مثلي. ذلك يعني، أنني أختار أن أعيش نع نفسي، في تغييب، و إلغاء التام للآخر. لست من ذلك النوع، لأضع مقاييساً لمن سأحب. أحب، و أقبل، الشخص لذاته، كما هو، لا كما أحب أن يكون. للآخر أيضا شخصيته المستقلة، تتفقون معي هنا!، التي يجب أن أقبلها إن فعلا كنا أحبه. سأحاول أن أختصر، و أقول ما علمتني إياه الحياة: لا تضيعوا وقتكم في رسم صورة أميرة الأحلام، فتأكدوا، ساعة سيدق الحب بابكم ستكونون قد ضيعتم الصورة!

هي..

ما زالت مترددة، هل تتماهى معه، أم تتريث.. أم…! بصفتي مؤلفا مضطلعا على كل التفاصيل، و لو أن ذلك يعدّ فعلا مشينا في حق إحدى شخصياتي، يمكن أن أفشي لكم سرّا: إنها تجس بشيء تجاهه، لكنها تقضل المراقبة -و هذا رأيي أيضا-، إلى أن توضح الصورة أكثر.

هي تعلم مقدار كل التفاعلات التي تجري داخل قلبه، فهي ليست معتوهة أو على الفطرة، كما يعتقد البعض أو كما قد تعتقدون أنتم أيضا. فمعاملته لها تختلف عن تعامله مع الآخرين، أو إن أردتم مع الأخريات. في حضرتها يكون طفلا، و لو مشاغبا احيانا. هذه حال الأطفال! كل هذا، و المزيد، يجعها تحس بما في قلبه دون بذل جهد كبير. كل شيء واضح في عينيه.

هي ما زالت مترردة، لأنها لم تجد إجابة للسؤال الأساسي بالنسبة لكل امرأة لها نفس حمولتها الثقافية: هل هو الرجل المناسب؟! اعذروني، وددت أن أخلق شخصية لها غير هذه الخلفية الثقافية، لكني خشيت أن تجدوها قصة مكررة،أو لأنها هذه هي الحقيقة!

كأيّ امرأة أخرى، هي تريد أن تُحَب، أن تسمع كلمة “أحبك” تخرج من فم حبيبها، و أن تطلب مهلة للتفكير أول الأمر، أو ربما الرفض مبدئيا. فهكذا تسير الأمور في هذه الرقعة من العالم. الرجل هو المبادر، محكوم عليه بأن يقول “أحبكِ” لا أن يسمعها. و هنا مكمن إشكالية هذه القصة.

هل لي بمثله؟؟!

16 ديسمبر 2009 3تعليقات

كالبقية، أنا أيضا كنت أقول أن الهاتف المحمول أمر لا يمكن التخلص منه، إلى أن تعرضت لحادث سرقة، فقدت على إثره رقمي الهاتفي، الذي كنت أنوي استرجاعه، لكن بما أن الكسل يلازمني فقد أجلت ذلك مرارا، إلى أن مرت أربعة أشهر! الآن، لا أخفي على أحد عدم استخدامي للهاتف، أو لأقل أضطر لاستخدام بعض خصائصه، و التي ليست من ضمنها الرئيسية: الاتصال! كنت أعتقد، أني الوحيد في هذه الكرة الأرضية، بالإضافة إلى بعض العجزة الذين لم يتعايشوا بعد مع التكنولوجيا، الذي ليست له علاقة جيدة مع المحمول، و أن ذلك ينضاف إلى كل ما هو غريب فيّ. لكن يبدو أن الأمر عكس ذلك، محمد طلب هاتفا، و لا أدري هل وجده أم ليس بعد. أنا أيضا سأحصر خصائص الهاتف الذي أحلم به، و لو أني سأكون متطلبا بعض الشيء!!

لا شك أني لو كنت أعيش في دولة متقدمة، لاخترت BlackBerry أو شيء من هذا القبيل، لكن اختيار هذا النوع في بلد مثل المغرب يطلق عليه صفة بلد نامٍ ظلما و عدوانا، يبدو أمرا غريبا شيئا ما. لذلك سأكتفي بطلب خصائص أحب أن أجدها في هاتفي النقال، دون سواها.

إضافة إلى الوظيفة الأساسية، أشترط وجود bloc note، قائمة to do، شاشة بالألوان، إمكانية إرسال و استقبال الرسائل القصيرة، calendar، ساعة، منبه، إمكانية استخدامه دون شريحة و أخيرا أن يكون نحيفا. هل يوجد شيء آخر نسيته؟؟ لا أعتقد ذلك.

هذا كل ما أرجوه. شيء يشبه الهاتف تقريبا. هل لدي أمل في إيجاده أو إيجاد هاتف قريب منه في أسوأ تقدير؟؟ لا أريد أن أحمل في جيبي عائلة من الأجهزة الإلكترونية، و لا أريد أن أتواصل مع العالم و أنا في أي مكان، لا أريد أن ألهو و لا أقرأ عليه. أريد جهازا أستخدم كل خصائصه، لا أن أدفع ثمن أمور لا أحتاجها. رجاءً اصنعوا لي هذا!

التصنيفات :شخصي للغاية الوسوم:,