أرشيف

Archive for the ‘ملاحظات’ Category

عندما يلتهم الغناء الثقافة

25 أغسطس 2010 4تعليقات

قد يقودك بحثك عن كلمة “ثقافة” إلى مقالة بالموسوعة الحرة “ويكبيديا”، و تحديدا إلى الجملة التالية: “جميع الأعمال والممارسات الخاصة بالنشاط الفكري والفني بصفة خاصة“. إذن فالثقافة، تعني فيما تعنيه، جميع الممارسات الخاصة بالنشاط الفكري و الفني.

هنا يمكن لأي أحد في التعمق، و أن يعدد المجالات التي تتفرع من النشاطين الفكري و الفني: قصة، رواية، تراث شفهي، غناء، نحت، رسم، تقاليد… و ما إلى ذلك. و قد نجد، أن هذه المجالات يتفق حولها أغلب البشر، إلا المسؤولين عن الشأن الثقافي المغربي.

فلسبب من الأسباب، لا يعرفه إلا الله ثم هؤلاء المسؤولين، فحامل لواء الثقافة في هذا البلد، ليست سوى فرق الشيخات، و حناجر المغنين، و آلاتهم الموسيقية.

الأمر لا يتوقف هنا، بل يتجاوزه إلى أن الغناء و “النشاط الذي شاط” فرض نفسه، أو فُرض، الأمر لا يهم كثيرا، حتى أصبح يزاحم المجالات الأخرى. كما حدث العام الماضي في معرض الدار البيضاء للكتاب، عندما اختلطت تاريخانية العروي بالمرساوي، و فلسفة الجابري بالعيطة، و عالم بن جلون السحري بالجّرّة!

و يمكنني الاستدلال على هذا الاستبداد الغنائي، بمقارنة بسيطة بين النشاط الغنائي و باقي النشاطات المقامة على هامش “رمضانيات البيضاء الثقافية” في نسختها الرابعة، و المقامة هذه الأيام (19 غشت – 5 شتنبر)، فمن بين 19 نشاطا هناك عشر للغناء، و ما تبقى متفرق بين الفكر، الشعر، القصة، المسرح و السينما.

لكي لا يفهم كلامي بشكل لم أعنيه، أقول أني أعرف أن الموسيقى بشكلها العام تساهم في تهذيب الروح و النفس، لكن سيطرتها على باقي أقطاب الثقافة من مسرح، فنون جميلة، سينما، أدب… لن يولد سوى أجيالا معاقة ثقافيا، و هذا ما بدأنا نعاني منه للأسف. لذا كل ما هو مطلوب، قليل من العقلانية عند مسؤولينا حتى لا تميل كفّة على حساب أخرى.

Advertisements
التصنيفات :ملاحظات

أفكار غير مرتبة في معنى الحب..

14 فبراير 2010 5تعليقات

الحب نصف الإيمان. [فيكتور هيجو]

ببساطة يمكنني القول أننا أمة لا تعرف كيف تحب. لم نتعلم ذلك، و لا ننوي تعلمه. اختلطت علينا المفاهيم و الأمور، و لم نعرف التفريق بين الحب و التملك و الاستعباد.

ما زلنا نشبه أجدادنا، بالنسبة لنا الحبيبة هي التي تنتظرنا كل أمسية فاتحة ذراعيها، و ربما أشياء أخرى، و هي فرحة يملؤها الشوق من أجل الرؤية إلى وجهنا الكريم…

صعب علينا نطق “أحبك”، و أيضا إثبات ذلك. نريد من الطرف الآخر أن يفهمنا، دون أن نصرح بما يجب عليه فهمه، و لا أن نقوم بمجهود لنفهمه بدورنا…

love

دائما، على الآخر، إن أحببناه أن يحبنا. ألا يمتنع أو يتلكأ. أن يحبنا هذا هو المطلوب، و إن لم يكن كذلك فلن يستحق منا سوى الكره. نكرهه، لأنه لم يقبل مقابلة حبنا بحب، لم يرد أن يصبح مندرجا مع بقية أملاكنا الخاصة. إننا نعيش أزمة حب، و ربما هاته هي أكبر أزماتنا. فالشعوب التي لا تعرف كيف تحب، ليست شعوبا سوية. و نحن طبعا لسنا بأسوياء…

كل ما علمتنا إياه مسلسلات ألخاندرو و إزابيلا، هو مطاردة الحبيبة مهما كان الثمن. أن نحارب الكل، بما فيهم طواحن الهواء لنرضي غرورا دفينا داخلنا. لا يهم إن لم يحبنا الطرف الآخر، فالمهم هو أن نحبه نحن. و إن خسرنا في مسعانا ذاك، أعلنا حربا مفتوحة على جميع الأصعدة. فلسفتنا في الحياة لم تصل بنا بعد إلى درجة الاقتناع، بأننا إن كنّا نحب شخصا فعلا، و ليس نحب أنانا (أنفسنا)، فإننا نحب له السعادة أينما كانت، معنا أو مع سوانا. فليس معقولا ادعاء حبنا لشخص، و نكرهه بعدها أن لم يحبنا…

“أحبوا” هذه كانت رسالة القديس فالونتين للبشرية، و بدوري أقول: أحبوا، ففي الحب شفاء للناس…

عن خطاب الجهوية

4 يناير 2010 2تعليقان

لنعد سرد الأحداث: يوم السبت، الملك يدعو أعضاء الحكومة لاجتماع عاجل بمراكش و يُعلن على أنه سيوجِّه خطابا لـ… يوم الأحد على الساعة 20:30، الملك يلقي خطابه. في مدة لم تتعدى 11 الدقيقة، من النشيد إلى التصفيقات، الملك يعلن عن الجهوبة الموسعة و عن إحداث مجلس استشاري برئاسة عمر عزيمان. انتهى هنا كل ما هو رسمي، فتح الآن باب التأويلات على مصراعيه.

mohamed 6

الأمر لا يخلو من غموض منذ البداية، الإعلان المفاجئ عن الاجتماع الحكومي، إلقاء خطاب بدون مناسبة. خطاب قصير، يعلن عن الجهوية الموسعة و إنشاء اللجنة الاستشارية للجهوية مهمتها “إعداد تصور عام لنموذج وطني لجهوية متقدمة تشمل كل جهات المملكة” و على أن يكون إعداد التصور قبل نهاية يونيو القادم. ما هي الجهوية الموسعة؟ أهي اللامركزية، اللامركزية التي درسناها في مقررات التربية الوطنية غير المأسوف عليها؟ إن افترضنا أنها هي تلك، هل ستطبق اللامركزية الحقة إن كتب لها مواصلة الطريق، أم أنها لن تكون أحسن من نهاية الديمقراطية على الطريقة المغربية. لا يمكننا على أي حال، أن نغفل توجيهات الخطاب و الخطوط العريضة المسطرة من طرفه: “إيجاد نموذج مغربي للجهوية… بعيدا عن اللجوء للتقليد الحرفي، أو الاستنساخ الشكلي للتجارب الأجنبية”. هذا لب الإشكالية، الخصوصية المغربية مرة أخرى. السبب الرئيسي و التاريخي لجل نكباتنا.

هذا الخطاب، الذي أثار إليه الأنظار أكثر من أي خطاب آخر، لم يوضح الأمر بل أحاطه أكثر بهالة من الغموض، رمى الكرة في ملعب اللجنة الاستشارية على أن تردها إليها في وقت لاحق.

لا شيء واضح الآن، لذلك ربما من التسرع القول أن الأمر لن يكون سوى فرصة ضائعة أخرى تنضاف إلى كل ما ضاع مدة عقد من زمن. لا يمكن أن نكون متشائمين و لا متفائلين. لكن مع ذلك يحق لنا الشك، فتجربة العشر سنوات الماضية لا تسمح لنا بالتعامل بسذاجة مفرطة. كل ما يمكننا فعله –و هذا الذي باستطاعتنا- هو انتظار ما قد تأتي به القادم من الأيام. لننتظر إذن!

التصنيفات :ملاحظات, سياسة

فليغن كل على ليلاه

29 ديسمبر 2009 3تعليقات

كل الذنب على ليلى؛ ليش تلبس أحمر؟! ه.ق

الحكاية تعرفونها، قرأتموها، شاهدتموها، حفظتموها… للمرة المليار. ليلى هي ليلى، و قيس تاه. المسرحية هي نفسها، يعاد بثها منذ مليون سنة. المشهد كئيب. و لا يتفوق على كآبته سوى صنف المشاهدين. تعرفون البقية؟!: الله كرّم المرأة، بعد أن كانت تعيش عبودية قاسية! الغرب يتاجر بجسد المرأة. أما آخرون فيصنفونها في خانة غير خانة البشر. ذلك صحيح، إلى حدّ ما طبعا.

أتعلمون، يمكن أن أتنقل بين الأسطر، و أن أصحبكم معي، عشرة.. عشرون، ثلاثون و ربما مائة. سأكتب و أنتم تقرأون. قد تتفقون و قد لا تتفقون. سأكذب إن قلت أني أهتم. حقا إني لا أهتم! قف، يكفي صراخاً. لن ألعب مرة أخرى لعبة “منكم و إليكم”. أحدهم قال “سلعتنا و ردت إلينا”. و هو محق، للأسف. عفوا ليلى، رأيي تعرفينه، هذه معركتك. و المعارك لا تخاض بالنيابة. ما أعدك به، هو أني سأدافع عن ليلى واحدة، هي أمي. فليغن كل على ليلاه!

شيء أخير؛ عندما تجمعين النصاب القانوني، و تدقين ناقوس الحرب، ستجدينني ها هنا قابعا، و حتما لن يكون جوابي “اذهبي أنت و ربك فحاربا…” حظ سعيد!

التصنيفات :ملاحظات, مجتمعيات

صندوق العجائب

14 سبتمبر 2009 2تعليقان

عندما يرمي القدر أمام الحكيم بغبي، يظهر هذا الأخير بمظهر الحكيم جراء تفاهة و غباء كلامه و تصرفاته. نفس الشيء بالنسبة لممثل جيد أمامه آخر من الدرجة السادسة و الثالثين، و خلفه مخرج معتوه.

في رمضان، أجدني أتصالح مع التلفاز. اليوم طويل و يجب تفريق دم ساعاته بين القبائل، إلى أن يختطفني النوم.

الشاشة على حالها. لاجديد، سوى قومة الأتراك، و هذه من حسنات الدبلجة. بدون مبالغة الأتراك تفوقوا على جميع من شاهدتهم، المصريون الذين كرروا أنفسهم للمرة الألف بعد المليون، السوريون المتذبذب آداؤهم، و الآخرون.. من نضطر لمشاهدتهم كل رمضان، خردة الممثلين. شيء واحد يتقنون فعله، هو الانزلاق بإنتاجاتهم من سيء إلى أسوأ، سنة بعد أخرى!

التصنيفات :ملاحظات